دراسة بحثية أعدّها كل من الدكتور زيدون الزعبي، وعمر عبد العزيز حلّاج، وصهيب الزعبي، وجاد حلّاج، ونُشرت ضمن برنامج “الشرعية والمواطنة في العالم العربي” التابع لكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (LSE)، بدعم من مؤسسة كارنيغي في نيويورك، في أيلول/سبتمبر 2022.
تتندرج الدراسة ضمن سلسلة أوراق بحثية تعنى بقضايا بناء الشرعية والديمقراطية في سوريا من منظور دستوري وتاريخي، وتركّز على تحليل تطوّر خريطة التقسيمات الإدارية في البلاد خلال قرن كامل، بوصفها أحد المفاتيح الأساسية لفهم العلاقة الإشكالية بين المركز والمحليات.
تقدّم الدراسة قراءة تاريخية تحليلية لمسار التقسيمات الإدارية في سوريا منذ أول دستور عام 1920 وحتى اليوم، وتبحث في كيفية تعاطي الدولة مع قضايا اللامركزية وتوزيع السلطة ضمن سياقات سياسية متغيّرة، مع الاستفادة من تجارب مقارنة في دول مثل لبنان والعراق.
كما تسعى إلى تفسير التوتر المستمر بين المركز والأطراف، وطرح مقاربات يمكن أن تسهم في إعادة بناء العلاقة بين الدولة والمجتمع المحلي على أسس أكثر توازناً وفاعلية.
وتكتسب الدراسة أهمية خاصة في المرحلة الراهنة، إذ تضيء على جذور الإشكاليات البنيوية التي ما تزال تؤثر في شكل الدولة السورية ووظائفها، وتفتح نقاشاً حول مستقبل الإدارة المحلية وإمكانيات الانتقال نحو نماذج حكم أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجات المجتمعات المحلية.




