تتناول الحلقة الثانية عشرة من برنامج وسط البلد الجدل الدائر حول مدونة السلوك الإعلامي التي أطلقتها وزارة الإعلام السورية، وما إذا كانت تمثل خطوة لتنظيم المهنة وضبط خطاب الكراهية، أم مدخلاً جديداً لتوسيع نفوذ السلطة التنفيذية داخل القطاع الإعلامي.
وتبحث الحلقة في العلاقة بين حرية الإعلام ومسؤولية الخطاب العام، وفي الحدود الفاصلة بين دور الوزارة من جهة، ودور النقابات والروابط الصحفية من جهة أخرى، وسط أسئلة أوسع عن مستقبل الإعلام السوري في المرحلة الانتقالية.
لمشاهدة الحلقة
معلومات الحلقة
- البرنامج: وسط البلد
- التقديم: زيدون الزعبي
- الحلقة: 12
- تاريخ البث التلفزيوني: 18-2-2026
- الموضوع: مدونة السلوك الإعلامي في سوريا.. تنظيم المهنة أم تدخل السلطة؟
في هذه الحلقة
تناقش الحلقة خلفيات إطلاق مدونة السلوك الإعلامي في سوريا، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول خطاب الكراهية والانقسام الطائفي والتحريض عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. وتبحث في ما إذا كانت المدونة تمثل إطاراً أخلاقياً مطلوباً في هذه المرحلة، أم أنها تعكس توجهاً رسمياً لتنظيم القطاع الإعلامي من فوق، بعيداً عن الأجسام النقابية والمهنية المستقلة.
كما تتناول الحلقة واقع الإعلام السوري بعد سقوط النظام، وحدود الحرية التي باتت متاحة، والمخاوف من تحويل التنظيم إلى وصاية مقنعة، إضافة إلى أسئلة تتعلق بحماية الصحفيين، والتراخيص، والتمثيل النقابي، وأولوية قانون الإعلام مقارنة بمدونات السلوك.
ضيوف الحلقة
فقرة المناظرة:
- أميرة مالك، ناشطة مدنية
- إبراهيم الحلبي، صحفي
المحور الثاني:
- عمر حج أحمد، المدير العام للشؤون الصحفية والتراخيص في وزارة الإعلام
- براء عثمان، عضو المكتب التنفيذي في اتحاد الصحفيين السوريين
- كمال شاهين، صحفي مستقل
- مزن مرشد، رئيسة رابطة الصحفيين السوريين
المحور الثالث:
- آلاء عامر، صحفية من إسطنبول
محاور النقاش
1. هل تسعى وزارة الإعلام إلى الهيمنة على القطاع بأدوات ناعمة؟
افتتحت الحلقة بمناظرة حول سؤال أساسي: هل تمثل المدونة خطوة تنظيمية ضرورية لضبط الخطاب الإعلامي، أم أنها تعكس محاولة من الوزارة لإعادة تشكيل القطاع من أعلى، في وقت يفترض فيه أن تتولى الأجسام المهنية هذا الدور؟
2. أولوية المدونة في المرحلة الانتقالية
طرحت الحلقة سؤال الأولويات: هل تحتاج سوريا اليوم إلى مدونة سلوك إعلامي، أم أن الأجدى هو التقدم في ملفات أكثر إلحاحاً، مثل حماية الصحفيين، واستقلال القضاء الإعلامي، ووقف الانتهاكات، وإقرار قانون إعلام واضح للمرحلة المقبلة؟
3. دور الوزارة وحدود التنظيم
ناقش الضيوف موقع وزارة الإعلام في المرحلة الحالية، وما إذا كان دورها يجب أن يقتصر على التنظيم الإداري والتسهيل، أم يمتد إلى وضع معايير مهنية وأخلاقية ملزمة للقطاع، بما في ذلك المؤسسات الخاصة والمستقلة.
4. العلاقة بين النقابات والروابط الصحفية والوزارة
شهدت الحلقة نقاشاً واسعاً حول من يملك الحق في صياغة مدونات السلوك: هل هي مهمة نقابية بحتة يفترض أن تضطلع بها روابط الصحفيين واتحادهم، أم أن الوزارة تستطيع المبادرة عندما ترى فراغاً تنظيمياً في القطاع؟
5. خطاب الكراهية وحدود حرية التعبير
تناولت الحلقة تصاعد خطاب الكراهية والتحريض الطائفي والقومي في الإعلام والسوشال ميديا، وسط تباين في المقاربات بين من يرى ضرورة التدخل السريع للحد منه، ومن يحذر من استخدام هذا العنوان لتبرير التقييد أو فرض الوصاية على الإعلام.
6. التراخيص والوصاية المقنعة
أثيرت مخاوف من أن يتحول ربط التراخيص بمدونة السلوك إلى أداة ضغط على المؤسسات الإعلامية المستقلة، خصوصاً إذا أصبحت المدونة مرجعاً إلزامياً خارج القطاع الحكومي، بما يمنح الوزارة نفوذاً إضافياً على بيئة العمل الإعلامي.
7. واقع الصحفيات والانتهاكات الرقمية
خصص جزء من الحلقة للحديث عن الصحفيات السوريات وما يتعرضن له من حملات تشهير وتحريض وتهديد، مع طرح أسئلة حول دور الوزارة والاتحادات والنقابات في توفير الحماية، وحول ما إذا كانت الجهات الرسمية تتعامل بجدية متساوية مع كل الانتهاكات.
8. قانون الإعلام أم مدونة السلوك؟
عاد النقاش مراراً إلى السؤال الأهم: هل المدونة خطوة تمهيدية مفيدة، أم التفاف على النقاش الأوسع المتعلق بقانون الإعلام، واستقلالية المهنة، وتنظيم العلاقة بين الحرية والمسؤولية في البيئة السورية الجديدة؟
شاهد أيضاً: وسط البلد | الحلقة 08: مصير الحسكة.. المرسوم 13 ودور «قسد» في المشهد السوري
نتيجة التصويت
السؤال: ما واقع خطاب الكراهية في سوريا اليوم؟
- غير موجود: 21%
- محدود ولا يشكل خطراً على استقرار المجتمع: 30%
- واسع النطاق ويهدد استقرار المجتمع: 49%
خلاصة الحلقة
تكشف هذه الحلقة أن الجدل حول مدونة السلوك الإعلامي يتجاوز الوثيقة نفسها، ليصل إلى سؤال أعمق يتعلق بمن يملك حق تنظيم القطاع الإعلامي في سوريا الجديدة: الوزارة أم الأجسام المهنية أم الشراكة بينهما. كما أظهرت الحلقة أن الخلاف ليس على ضرورة مواجهة خطاب الكراهية، بل على الوسيلة والجهة المخولة بذلك، وعلى الضمانات التي تمنع تحول التنظيم إلى هيمنة.
وفي المحصلة، تضع الحلقة الإعلام السوري أمام معادلة دقيقة: الحاجة إلى ضبط المهنة وتعزيز المسؤولية من جهة، والحفاظ على حرية الإعلام واستقلاله من جهة أخرى، بما يجعل الحوار الواسع حول قانون الإعلام ودور النقابات والروابط خطوة لا يمكن تجاوزها في المرحلة المقبلة.






