هل يحمي تأجيل السياسة البلاد أم يهددها؟
تناقش هذه الحلقة من برنامج “وسط البلد” العلاقة المعقدة بين الاستقرار السياسي وفتح الحياة السياسية في سوريا خلال المرحلة الانتقالية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت البلاد تحتاج اليوم إلى أحزاب وانتخابات ونقاشات سياسية، أم إلى التركيز أولاً على الأمن وإعادة ترتيب الداخل.
افتتحت الحلقة بمناظرة شبابية بين لين نجيب، المؤيدة لفكرة أن تفعيل الحياة السياسية حالياً قد يهدد الاستقرار، وكريم دالي، الذي اعتبر أن غياب السياسة هو ما يفتح الباب أمام العنف والانفجار. وتركز النقاش على أثر عقود الاستبداد في تشكيل المجتمع السوري، ومخاطر الخطاب الطائفي، ودور الأحزاب والقوانين الناظمة في بناء حياة سياسية مستقرة.
وفي المحور الرئيسي، استضافت الحلقة الباحث السياسي مهند القاطع، وعضو مجلس سوريا الديمقراطي علي رحمون، ونائبة رئيس التحالف الديمقراطي السوري لينا وفائي، والناشط آرام النجار من حركة 17 نيسان، حيث ناقش الضيوف واقع الحياة السياسية في سوريا بعد سقوط النظام، وحدود حرية التظاهر والعمل الحزبي، وآليات تنظيم الحراك السياسي، إضافة إلى الجدل حول قانون التظاهر ودور “الهيئة السياسية” السابقة.
كما تناول النقاش طريقة تشكيل مجلس الشعب الجديد، ومدى تمثيله للسوريين، وإمكانية إقرار قانون للأحزاب، وأولوية العدالة الانتقالية والخدمات العامة ومكافحة الفساد. وتطرق الضيوف أيضاً إلى ملف السويداء، وضرورة الحوار الوطني، ومخاطر الاستقطاب الطائفي، والعلاقة بين غياب السياسة وتصاعد خطاب الكراهية.
واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي في سوريا لا يكمن فقط في كتابة الدستور أو إجراء الانتخابات، بل في إعادة السياسة إلى المجال العام بوصفها مساحة للنقاش حول البرامج والخدمات والتنمية، بدلاً من الانقسام حول الطوائف والهويات الضيقة.
الحلقة كاملة






