تحدث الدكتور زيدون ضمن بودكاست دار، مع شيرين إبراهيم عن التشاركية بوصفها المدخل الوحيد الآمن والسلمي لوحدة سوريا، رافضاً فرض الهوية بالقسر، ومؤكداً أن وحدة البلاد لا تتناقض مع الاعتراف بالهويات المحلية، بل تقوم عليها. ويرى أن المركز القوي لا يُبنى على إضعاف الأطراف، كما أن الأطراف لا يمكن أن تستقر من دون مركز فاعل، لذلك فإن العلاقة المطلوبة هي علاقة تكامل لا صراع.
وتوقف الزعبي عند تجربة حملة أبشري حوران باعتبارها نموذجاً عملياً للامركزية المالية والتشاركية المحلية، حيث يحدد المجتمع أولوياته، ويساهم في التمويل والمراقبة والتنفيذ، مع بقاء دور للمركز في الدعم لا الهيمنة. كما يدعو إلى تعميم الفكرة على بقية المحافظات، من القامشلي والحسكة إلى الرقة ودير الزور، على قاعدة أن كل منطقة يجب أن تكون شريكاً في تقرير مصيرها الخدمي والتنموي.
وفي الشق السياسي والمجتمعي، يشدد الزعبي على أن سوريا لا يمكن أن تستقر من دون الاعتراف الصريح بتنوعها القومي والديني والثقافي، وأن التطمينات لا تكفي بالكلام، بل يجب أن تُترجم إلى حقوق دستورية واضحة، وإلى مشاركة فعلية في صناعة القرار. كما ينتقد خطاب الكراهية والشيطنة في الإعلام الرسمي وعلى وسائل التواصل، ويرى أن مواجهة الانقسام تبدأ بإطلاق حوارات محلية ومجتمعية وقطاعية وسياسية، لا بالانتظار أو الإقصاء. ويخلص إلى أن مستقبل سوريا لا يُبنى إلا بالتشاركية، لأن أي حل آخر سيعيد إنتاج الانقسام والصراع.






