ناقشت حلقة «وسط البلد» ملابسات وفاة محمد حسام الدين غميرة بعد توقيفه في مخفر الحفّة، والأسئلة التي أثارتها القضية حول مسؤولية الدولة عن سلامة الموقوفين، وشفافية التحقيقات، ومحاسبة المتورطين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
المناظرة
بدأت الحلقة بمناظرة شبابية حول السؤال: هل تحولت لجان التحقيق إلى وسيلة لامتصاص غضب الشارع وتمييع القضايا؟ ودافع زاهر عنبتاوي عن هذا الرأي، بينما قدّمت راما الخطيب وجهة نظر معارضة، أكدت فيها ضرورة منح التحقيقات الوقت الكافي للوصول إلى نتائج عادلة بعيداً عن الإدانة المسبقة.
ضيوف الحلقة
- الصحفي والناشط فادي زيدان.
- الدكتور فادي الحلبي، الطبيب وعضو مجلس الشعب عن دمشق.
- الحقوقي المعتصم الكيلاني، من باريس.
- الحقوقية شكران أبو سالم، من محافظة درعا.
محاور الحلقة
ناقش الضيوف القوانين السورية التي تجرّم التعذيب والعقوبات المترتبة عليه، والفجوة بين وجود النصوص القانونية وتطبيقها. كما تناولوا استقلال التحقيقات، ودور القضاء ومجلس الشعب والمجتمع المدني في الرقابة على المخافر ومراكز الاحتجاز، ومدى كفاية التحقيق الداخلي الذي أجرته وزارة الداخلية في قضية كان بعض عناصرها طرفاً فيها.
وأوضح المعتصم الكيلاني الحقوق والضمانات التي يجب أن يتمتع بها المواطن منذ لحظة توقيفه، ومنها معرفة سبب التوقيف، وإبلاغ أسرته بمكان احتجازه، والتواصل مع محامٍ وحضوره التحقيق، والعرض على قاضٍ، والخضوع لفحص طبي مستقل، وعدم إجباره على الاعتراف، وحقه في تقديم شكوى والطعن في قانونية احتجازه.
كما تم نقل آراء مواطنين من الحفّة طالبوا بالمحاسبة العادلة، وتشديد الرقابة على المخافر، وتأهيل عناصر وزارة الداخلية وتدريبهم، وتطبيق قوانين تحمي كرامة المواطن وحقه في الحياة.
الاستبيان
وعُرضت نتائج استبيان حول الخطوة الأهم لمنع تكرار حوادث التعذيب، حيث اختارت غالبية المشاركين محاسبة المتورطين علناً، تلاها تأهيل العناصر الأمنية وتدريبها، ثم تشديد الرقابة على مراكز التوقيف، وتطوير آليات الشكاوى وحماية المبلّغين.
وفي ختام الحلقة، أكد الدكتور زيدون ضرورة ألّا يتحول اسم محمد غميرة إلى قضية عابرة تُنسى بعد تشكيل لجنة تحقيق، بل إلى ذاكرة وطنية تذكّر الجميع بأن الموقوف، مهما كانت التهمة الموجهة إليه، يبقى إنساناً ومواطناً تحمي الدولة دمه وجسده ودواءه وكرامته.
شاهدوا الحلقة كاملة عبر الرابط أدناه:






