بعد مرور عام على أحداث السويداء في تموز/يوليو 2025، خصص برنامج وسط البلد مع الدكتور زيدون الزعبي حلقة استثنائية ناقشت واحدة من أكثر القضايا حساسية في سوريا، وهي سبل استعادة الثقة بين الدولة والمجتمع، وبين مختلف مكونات المجتمع السوري، بعد ما خلفته الأحداث من ضحايا ومفقودين وتهجير وانقسام مجتمعي.
استضافت الحلقة الكاتب والأكاديمي الدكتور مهيب صالحة، والصحفي والكاتب علي عيد، والكاتبة والناشطة الحقوقية هنادي زحلوط، إلى جانب عدد من الشباب والناشطين من السويداء ودرعا وحمص ومناطق سورية مختلفة، في حوار تناول أسباب الأزمة، ومستقبل العلاقة بين الدولة والمجتمع، والخيارات المطروحة لمنع تكرار ما حدث.
وركز النقاش على جملة من القضايا، أبرزها العدالة الانتقالية، والاعتراف بالانتهاكات، وجبر الضرر، وتعويض المتضررين، وعودة المهجرين، وكشف مصير المفقودين، وضمان عدم تكرار الانتهاكات، إضافة إلى أهمية الحوار الوطني، ودور مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في إعادة بناء الثقة.
كما ناقشت الحلقة تأثير التدخلات الخارجية، وفي مقدمتها إسرائيل، على تطورات الجنوب السوري، وخطورة الانقسامات الداخلية، مع التأكيد على أن معالجة ملف السويداء لا تنفصل عن مشروع بناء الدولة السورية وترسيخ المواطنة وسيادة القانون.
وتضمنت الحلقة استطلاعاً للرأي شمل مواطنين من محافظات سورية مختلفة، أظهرت نتائجه أن غالبية المشاركين يرون أن الحل يبدأ بالحوار، والمحاسبة، والاعتراف بالأخطاء، وتعزيز المصالحة الوطنية، فيما أظهرت نتائج الاستبيان أن 67% من المشاركين يفضلون تشكيل لجنة تضم مجلس الشعب والمجتمع المدني، إلى جانب وساطة عربية، لقيادة جهود معالجة أزمة السويداء.
واختتم الدكتور زيدون الزعبي الحلقة بالتأكيد أن استعادة الثقة لا تتحقق عبر الشعارات، وإنما من خلال خطوات عملية تبدأ بالاعتراف، والاعتذار، وتعويض المتضررين، وإعادة المهجرين إلى مناطقهم، والإفراج عن المحتجزين، وضمان عدم تكرار الانتهاكات، مشدداً على أن حماية سوريا ووحدتها الوطنية تتطلب الحوار بين السوريين، وأن “لا سوريا من دون السويداء، ولا السويداء من دون سوريا.”
لمشاهدة الحلقة كاملة:






