ناقشت حلقة جديدة من برنامج «وسط البلد» موقع الدراما السورية بعد التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد، ودورها في التعبير عن الذاكرة الجماعية والعدالة والهوية الوطنية، وذلك في حوار مع الفنان السوري جمال سليمان.
وافتتحت الحلقة بمناظرة شبابية حول مقولة: «التحول الذي حصل في خطاب الدراما السورية بعد 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 هو تعبير عن مواقف سورية كانت مقموعة وظهرت الآن»، حيث دافعت ناتلي عبد الغني عن فكرة أن الدراما بدأت تعكس أصواتاً وآراءً كانت ممنوعة سابقاً، بينما رأى أنس المخللاتي أن السلطة والمال وشركات الإنتاج ما تزال تتحكم باتجاهات الدراما وخطابها.
وأكد جمال سليمان خلال الحوار أن الدراما السورية لم تكن يوماً مجرد وسيلة ترفيه، بل شكلت عبر تاريخها مساحة لطرح الأسئلة السياسية والاجتماعية والإنسانية، معتبراً أن الفن لا يمكن فصله عن القضايا الوطنية، وأن الحياد أمام القتل والظلم ليس موقفاً أخلاقياً.
وتحدث سليمان عن أعمال سورية تناولت أسئلة الهوية والتحولات الاجتماعية، مثل «الثريا» و«خان الحرير» و«التغريبة الفلسطينية» و«الخروج إلى البئر»، مشيراً إلى أن الفن يملك القدرة على فتح النقاشات الكبرى داخل المجتمع، والمساهمة في إعادة الاعتبار للضحايا ضمن مسار العدالة الانتقالية.
كما ناقشت الحلقة علاقة الدراما بالسرديات المتعددة داخل المجتمع السوري، وإمكانية بناء سردية وطنية جامعة دون إلغاء الاختلافات، مع التأكيد على أن الحوار يبقى الطريق الوحيد لتجنب إعادة إنتاج العنف والانقسام.
وفي ختام الحلقة، شدد سليمان على أن السوريين، رغم تنوعهم واختلافاتهم، قادرون على بناء تجربة جماعية مشتركة إذا تمكنوا من احترام هذا التنوع وتحويله إلى عنصر قوة لا سبباً للصراع.
في هذه الحلقة مع الفنان جمال سليمان
- هل تغيّر خطاب الدراما السورية بعد 2024؟
- هل الفن جزء من العدالة الانتقالية؟
- كيف تؤثر السلطة والمال على صناعة الدراما؟
- هل تستطيع الدراما بناء ذاكرة وطنية جامعة؟
- ما دور الفن في المصالحة والحوار بين السوريين؟
ضيوف الحلقة
- الفنان جمال سليمان
ضيوف المناظرة:
- ناتلي عبد الغني – ممثلة مسرحية
- أنس المخللاتي – مهندس
نتيجة التصويت:
57% قالوا إن الفن لا يجب أن يلتزم الحياد تجاه القضايا السياسية، مقابل 30% رأوا أن الفن يجب أن يبقى بعيداً عن السياسة، بينما اختار 13% خيار «لا أعلم».
خلاصة الحلقة:
طرحت الحلقة سؤالاً مركزياً حول مستقبل الدراما السورية بعد الحرب: هل ستكون أداة لفهم ما جرى وبناء ذاكرة مشتركة وعدالة مجتمعية، أم تتحول إلى مساحة جديدة للصراع والسرديات المتنافسة؟ وخلص النقاش إلى أن الفن، في هذه المرحلة، لم يعد مجرد ترفيه، بل أصبح جزءاً من النقاش السوري حول الهوية والعدالة






