تناقش الحلقة الرابعة من برنامج وسط البلد سؤال شكل الدولة السورية بعد عام على سقوط النظام، وحدود التشاركية المطلوبة لاستكمال الانتصار ومنع الانقسام.
وتبحث الحلقة في جدوى المركزية واللامركزية، ومستقبل العلاقة بين دمشق والأطراف، ودور اتفاق 10 آذار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في رسم ملامح الدولة الجديدة.
الحلقة الكاملة
معلومات الحلقة
- البرنامج: وسط البلد
- تقديم: الدكتور زيدون الزعبي
- الحلقة: 04
- تاريخ البث التلفزيوني: 10 ديسمبر 2025
- الموضوع: شكل الدولة السورية بين المركزية واللامركزية بعد سقوط النظام
في هذه الحلقة
- هل الفيدرالية أداة للتقسيم أم مدخل لإدارة التنوع؟
- هل اللامركزية هي الصيغة الأنسب للدولة السورية الجديدة؟
- ما الذي يعيق تنفيذ اتفاق 10 آذار بين دمشق وقسد؟
- هل يمكن بناء دولة موحدة من دون تشاركية حقيقية؟
- كيف يمكن حماية سوريا من الانقسام بعد الحرب؟
- هل يكتمل الانتصار من دون عقد اجتماعي جديد بين السوريين؟
ضيوف الحلقة
فقرة المناظرة
- مسجد كريدي – باحث سوري
- خورشيد دلي – باحث في القضايا الكردية والتركية والسورية
المحور الثاني والثالث
- عباس شريفة – باحث ومحلل سوري
- عبيدة نحاس – سياسي سوري
- سيهانوك ديبو – ممثل الإدارة الذاتية وقيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي
محاور النقاش
أولاً: الفيدرالية… هل هي أداة للتقسيم؟
افتتحت الحلقة بمناظرة حول المقولة: الفيدرالية أداة للتقسيم.
رأى مسجد كريدي أن الفيدرالية في السياق السوري الحالي قد تتحول إلى مدخل للتقسيم، في ظل ضعف المركز وغياب الهوية الوطنية الجامعة ووجود سلطات أمر واقع مدعومة خارجياً، معتبراً أن اللامركزية الإدارية الموسعة قد تكون حلاً أكثر واقعية من الفيدرالية السياسية.
في المقابل، اعتبر خورشيد دلي أن الفيدرالية ليست بالضرورة مشروع تقسيم، بل يمكن أن تكون صيغة لإعادة تنظيم العلاقة بين المركز والأطراف، ومعالجة التهميش، وإنتاج شكل حكم يضمن التوازن بين الوحدة والتنوع، إذا جرى التوافق عليها وطنياً.
ثانياً: اتفاق 10 آذار بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية
ناقشت الحلقة مستقبل اتفاق 10 آذار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وما إذا كان يمثل مدخلاً لبناء شراكة وطنية جديدة، أم أنه ما زال يواجه عراقيل سياسية وعسكرية وإدارية.
وأكد عباس شريفة أن الدولة السورية تنظر إلى الاتفاق بوصفه خياراً استراتيجياً لإنهاء حقبة الصراع ودمج شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة، معتبراً أن قضايا مثل الحقوق الثقافية واللامركزية وشكل الحكم يجب أن تُحسم ضمن الدستور الدائم لا عبر تفاهمات مؤقتة أو صفقات جزئية.
أما عبيدة نحاس فشدد على أن التفاوض بين الطرفين خيار استراتيجي لا مفر منه، وأن سوريا بحاجة إلى عقد اجتماعي جديد يشارك فيه الجميع، محذراً من الرهان على الخارج بدلاً من بناء تفاهم وطني داخلي.
من جانبه، أكد سيهانوك ديبو أن الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ملتزمتان باتفاق 10 آذار، وأنهما تنظران إليه باعتباره مدخلاً لحل وطني سوري أوسع، مشيراً إلى أن اللامركزية السياسية تمثل بالنسبة لهم إطاراً مناسباً لمعالجة التهميش وبناء دولة يتشارك فيها الجميع.
ثالثاً: المركزية واللامركزية… أي صيغة لسوريا الجديدة؟
تناولت الحلقة أيضاً سؤالاً أوسع من اتفاق 10 آذار، وهو: ما الشكل الإداري والسياسي الأنسب لسوريا بعد الحرب؟
وتوزعت الآراء بين من يرى أن المركزية الشديدة التي حكمت سوريا لعقود كانت سبباً في التهميش والانفجار، وبين من يحذر من أن الانتقال السريع إلى صيغ فيدرالية أو لامركزية سياسية واسعة قد يفتح الباب أمام مراكز قوة متوازية تهدد وحدة البلاد.
وشدد الضيوف على أن أي صيغة ناجحة يجب أن تقوم على:
- الاعتراف بجميع المكونات السورية
- ضمان الحقوق الدستورية
- توسيع المشاركة السياسية
- بناء مؤسسات وطنية جامعة
- منع تحويل اللامركزية إلى غطاء للانقسام
نتيجة التصويت
طرحت الحلقة سؤالاً على المتابعين:
هل اللامركزية هي الشكل المناسب للدولة السورية الجديدة؟
وجاءت النتيجة على النحو التالي:
- 85% لا
- 15% نعم
خلاصة الحلقة
خلصت الحلقة إلى أن النقاش حول شكل الدولة السورية لم يعد نظرياً، بل بات مرتبطاً مباشرة بمستقبل الاستقرار والوحدة الوطنية.
وبين من يخشى الفيدرالية بوصفها مدخلاً للتقسيم، ومن يرى في اللامركزية أو الفيدرالية إطاراً ضرورياً لإدارة التنوع، بقيت النقطة الأوضح أن سوريا لا يمكن أن تستقر من دون حوار وطني حقيقي، وشراكة سياسية فعلية، وصيغة حكم تضمن الحقوق وتمنع الإقصاء.






