يشهد مجلس الشعب السوري الجديد بداية مرحلة مختلفة في تاريخ الحياة البرلمانية، باعتباره أول مجلس يعمل في ظل المرحلة الانتقالية والنظام الرئاسي الذي أقره الإعلان الدستوري. إلا أن تشكيله أثار نقاشاً واسعاً حول شرعيته، وصلاحياته، وقدرته على تمثيل السوريين، واستعادة الثقة بين الدولة والمجتمع.
ناقشت حلقة “وسط البلد” مع الدكتور زيدون الزعبي أبرز الأسئلة المتعلقة بالمجلس الجديد، بدءاً من آلية تشكيله، مروراً بدوره التشريعي والرقابي، وصولاً إلى أولوياته خلال الأشهر المقبلة.
وشارك في الحلقة كل من:
- عروب المصري، عضو اللجنة الدستورية السابقة.
- الدكتور أحمد قربي، عضو لجنة صياغة الإعلان الدستوري.
- الدكتور فضل عبد الغني، المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وتناولت الحلقة أسباب اعتماد التعيين بدلاً من الانتخابات في المرحلة الانتقالية، وحدود صلاحيات المجلس في ظل النظام الرئاسي، وإمكان ممارسته رقابة حقيقية على السلطة التنفيذية، إضافة إلى دوره في مراجعة مئات القوانين الموروثة عن المرحلة السابقة وإقرار تشريعات جديدة تتعلق بالعدالة الانتقالية، والاستثمار، والحريات العامة، والإدارة المحلية، والسلم الأهلي.
كما ناقش الضيوف العلاقة بين مجلس الشعب والمحكمة الدستورية، وآليات تعديل الإعلان الدستوري، ومدى استقلال المجلس، وأهمية الشفافية، ونقل جلساته إلى المواطنين، وتعزيز التواصل المباشر مع المجتمع لاستعادة الثقة بالمؤسسات.
وفي فقرة مناظرة الشباب، دار نقاش حول قدرة مجلس الشعب الجديد على بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، بين من رأى أن المرحلة الانتقالية تتطلب مجلساً يقوم على الكفاءة، ومن اعتبر أن الانتخابات المباشرة تبقى أساس الشرعية والتمثيل الشعبي.
وأظهر استطلاع الرأي الذي رافق الحلقة أن تحسين البيئة الاقتصادية والخدمية جاء في المرتبة الأولى كأكبر تحدٍ أمام مجلس الشعب، يليه الرقابة على السلطة التنفيذية، ثم استعادة ثقة المواطنين بالدولة، بينما جاءت تشريعات السلم الأهلي في المرتبة الرابعة، بما يعكس ارتباط ثقة السوريين بقدرة المجلس على تحقيق نتائج ملموسة في حياتهم اليومية.
وأكد د. زيدون أن نجاح مجلس الشعب لن يُقاس بطريقة تشكيله فقط، بل بقدرته على إنتاج تشريعات فعالة، وممارسة رقابة حقيقية، والتواصل مع المواطنين، والمساهمة في بناء مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية.
لمشاهدة الحلقة كاملة:






