استضافت حلقة اليوم من برنامج «وسط البلد» وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومعاون وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل بهجت الحجار، وممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا عسير مضاعين.
وناقش الضيوف ما تحقق من خطة «صفر خيمة» التي أُعلنت في منتصف نيسان، ومدى التزام الجهات المعنية بالوعود المتعلقة بإغلاق المخيمات وتأمين عودة النازحين. واستضافت الحلقة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومعاون وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل بهجت الحجار، وممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا عسير مضاعين.
وأعلن الوزير رائد الصالح اكتمال إحصاء المخيمات، مشيرًا إلى إغلاق 82 مخيمًا ودخول 119 مخيمًا آخر مرحلة الإغلاق. وأوضح أن تأخر الخطة يرتبط بصعوبة تأمين السكن والبنية التحتية والخدمات في مناطق العودة، مؤكدًا أن خطة «صفر خيمة» ما تزال قائمة.
من جهتها، قالت عسير مضاعين إن نحو 1.9 مليون نازح عادوا إلى مناطقهم، إضافة إلى نحو 1.5 مليون لاجئ عادوا إلى سوريا، ووصفت حركة العودة في السياق السوري بأنها كبيرة وغير مسبوقة مقارنة بتجارب دول أخرى.
وتوقفت الحلقة عند شروط العودة المستدامة، بعد مداخلة لسيدة عائدة إلى الغوطة الشرقية أكدت فيها أن المشكلة ليست في الخيمة نفسها، بل في غياب التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل. وردّ بهجت الحجار بأن الاستقرار لا يقتصر على توفير المأوى، وإنما يتطلب إصلاح قطاعات كاملة أنهكتها سنوات الحرب، في ظل محدودية الموارد.
كما تناولت الحلقة ملفات مكافحة الحرائق وإزالة الألغام وحادثة عبّارة دير الزور وارتفاع منسوب نهر الفرات. وقدّم وزير الطوارئ أرقامًا عن سرعة الاستجابة للحرائق وتراجع المساحات الزراعية المتضررة، محذرًا في الوقت نفسه من تعقيد ملف الألغام ومن مخاطر السباحة في الأنهار والبحيرات والسدود.
وأكد معاون وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، بهجت الحجار، أن إنهاء النزوح لا يعني نقل العائلات من المخيمات إلى مناطقها الأصلية فحسب، بل يتطلب توفير شروط الاستقرار، وفي مقدمتها التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل. وأوضح أن المهمة لا تقتصر على ترميم الأبنية، وإنما تشمل إصلاح قطاعات أنهكتها سنوات الحرب والفساد والتراجع، مشددًا على أن العودة الحقيقية تُقاس بقدرة الأسرة على استعادة حياتها والعيش بكرامة، لا بمجرد مغادرة الخيمة.
واختُتمت الحلقة بالتأكيد أن معالجة ملفات النزوح والخدمات وإعادة الإعمار لا يمكن أن تتولاها وزارة واحدة، بل تحتاج إلى عمل حكومي متكامل وتعاون مع الأمم المتحدة والمجتمع المدني والقطاع الخاص. كما شدد د. زيدو،ن على أن المساءلة وتوفير المعلومات والأرقام بانتظام شرطان أساسيان لإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.






