قال الدكتور زيدون الزعبي خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة الغد إن إعادة بناء الدولة السورية بعد عقود من الاستبداد تتطلب مشاركة فعلية من المواطنين، مشددًا على أن المجتمع السوري عُزل طيلة نحو 60 عامًا عن التأثير في القرار السياسي، وتم التعامل معه كـ”رعية” لا كشريك في صياغة المستقبل.
وأوضح الزعبي،، أن التحول نحو المواطنة يبدأ بتهيئة مناخ تشاركي حقيقي، تتحمل مسؤوليته الإدارة الجديدة، بما يتيح للأفراد والجماعات المساهمة في الحياة العامة، مؤكدًا أن تجاهل البعد الجماعي في المجتمع السوري يمثل خللًا جوهريًا في فهم المواطنة.
وأشار إلى أن الاعتراف بحقوق الجماعات، كالأكراد وغيرهم من المكونات، لا يتعارض مع مفهوم المواطنة، بل يشكّل جزءًا منها، خاصة في الحقوق الثقافية مثل اللغة والاحتفالات الدينية، في حين يجب أن تُبنى الحقوق السياسية على أساس المساواة بين المواطنين.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتيح هامشًا أوسع للنقاش والعمل المدني، داعيًا إلى استثمار هذه المساحة عبر تعزيز دور المجتمع المدني وتنشيط الحوارات العامة، في ظل تأجيل الاستحقاقات الانتخابية.
كما وجّه رسالة إلى النخب السياسية، داعيًا إياها إلى العودة إلى الداخل السوري والعمل المشترك لإعادة بناء الحياة السياسية، بدل البقاء في حالة تشتت خارج البلاد، معتبرًا أن هذه النخب تتحمل مسؤولية أساسية في ترسيخ مفاهيم الهوية الوطنية والمواطنة.
وختم الزعبي بالتأكيد على أن النقاش حول شكل الدولة، سواء كانت علمانية أو غير ذلك، يجب أن يأتي لاحقًا، بعد إعادة بناء الدولة نفسها، محذرًا من الاستعجال في طرح نماذج سياسية قبل تثبيت أسس الدولة.
لمشاهدة اللقاء:






