القمع فتح باب المطالبة بالتدخل الخارجي في 2012
قال الدكتور زيدون الزعبي في مداخلة على قناة العالم أوائل العام 2012 أن المطالبة بالتدخل الخارجي في سوريا من قبل الأطراف جاء نتيجة مباشرة لطبيعة تعامل النظام مع المظاهرات، مشيراً إلى أن القمع المستمر ورفض الاعتراف بالحراك الشعبي دفعا بالأزمة خارج الإطار العربي إلى الساحة الدولية. ويؤكد أن غالبية قوى المعارضة كانت ترفض التدخل العسكري الأجنبي، رغم صدور مواقف فردية مخالفة، معتبراً أن المطلوب هو حماية المدنيين وفق القانون الدولي، لا التدخل العسكري.
وأضاف الزعبي أن الموقع الجيوسياسي لسوريا جعلها محط اهتمام جميع القوى الدولية، من الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى روسيا وإيران، إلا أن هذا الاهتمام تحوّل إلى تدخل فعلي بفعل تطورات الداخل السوري، وليس العكس. وأوضح أن استمرار السلطة في توصيف الاحتجاجات على أنها “أعمال تخريبية” أو “عصابات مسلحة” أغلق الباب أمام أي حل سياسي داخلي، وساهم في تسريع تدويل الأزمة.
وأشار إلى أن الوثائق السياسية الموقعة بين أطراف المعارضة، بما فيها المجلس الوطني وهيئة التنسيق، نصّت بوضوح على رفض التدخل العسكري الخارجي، معتبراً أن التركيز على تصريحات فردية لا يعكس الموقف العام. وفي المقابل، لفت إلى أن تصاعد العنف على الأرض خلق حالة غضب دفعت بعض الأصوات للمطالبة بإجراءات دولية، وهو ما وصفه بأنه رد فعل على القمع وليس توجهاً سياسياً منظماً.
وأكد أنه يتحدث انطلاقاً من مشاركته المباشرة في المظاهرات، مشيراً إلى أنه شاهد “بعينه” عمليات القمع التي تعرض لها المحتجون، وأن غياب التغطية الإعلامية المستقلة عن هذه الوقائع ساهم في تشويه صورة ما يجري. وختم بالتشديد على أن استمرار النهج الأمني من شأنه دفع مزيد من الأطراف نحو المطالبة بتدخل خارجي، في ظل انسداد الأفق أمام الحلول السياسية الداخلية.






