تناقش الحلقة الثالثة من برنامج وسط البلد التصعيد الإسرائيلي الأخير على سوريا، انطلاقاً من العدوان على بيت جن، وما فتحه من أسئلة حول خيارات الدولة السورية في مواجهة الاعتداءات، وحدود الدور الدبلوماسي، وأهمية الجبهة الداخلية والمصالحات الوطنية في مواجهة خطر يتسع يوماً بعد يوم.
وتبحث الحلقة في العلاقة بين الاعتداءات الإسرائيلية والانقسامات الداخلية، وفي ما إذا كان القانون الدولي والدبلوماسية كافيين وحدهما، أم أن مواجهة هذا الخطر تحتاج أيضاً إلى وحدة داخلية أوسع، وتفاهمات وطنية أعمق، وخطاب سياسي يطمئن السوريين في الداخل قبل الخارج.
الحلقة الكاملة
معلومات الحلقة
- البرنامج: وسط البلد
- تقديم: الدكتور زيدون الزعبي
- الحلقة: 03
- تاريخ البث التلفزيوني: 3 ديسمبر 2025
- الموضوع: السلم الداخلي وخيارات سوريا في مواجهة إسرائيل
في هذه الحلقة
- هل يمكن وضع حد لإسرائيل باللجوء إلى القانون الدولي؟
- هل تخشى إسرائيل من نجاح سوريا سياسياً ودبلوماسياً؟
- هل بات الجنوب السوري أمام خطر تصعيد أوسع؟
- ما حدود الدور الأمريكي في كبح إسرائيل؟
- هل الانقسامات الداخلية تمنح إسرائيل فرصاً إضافية؟
- هل المصالحات الداخلية شرط أساسي لمواجهة الخطر الإسرائيلي؟
ضيوف الحلقة
فقرة المناظرة
- حسن دغيم – باحث سياسي
- عدي فنيخر – صحفي من القنيطرة
المحور الثاني
- إبراهيم العلبي – مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة
- خالد خليل – باحث وخبير في الشؤون الإسرائيلية
المحور الثالث
- شورش درويش – كاتب وباحث
- حافظ قرقوط – صحفي
- هنادي زحلوط
محاور النقاش
أولاً: هل يكفي القانون الدولي لوقف إسرائيل؟
تناولت المناظرة سؤالاً أساسياً: هل يمكن وضع حد لإسرائيل باللجوء إلى القانون الدولي؟
رأى حسن دغيم أن اللجوء إلى القانون الدولي لا يكفي وحده، لكنه يمثل جزءاً أساسياً من أدوات الضغط التي يجب على سوريا أن تستخدمها، إلى جانب بناء التحالفات، وتعزيز العلاقات الدولية، وتقوية الوضع الداخلي، مشيراً إلى أن مواجهة إسرائيل لا يمكن أن تنجح من دون دولة متماسكة سياسياً واقتصادياً وأمنياً.
في المقابل، اعتبر عدي فنيخر أن الحديث عن القانون الدولي وحده لا يقنع أهالي الجنوب السوري في ظل واقع ميداني يتسع فيه الاحتلال والتوغل والاستيطان، مشدداً على أن ما يجري في القنيطرة وبيت جن تجاوز مرحلة الرسائل والضغوط إلى مرحلة تهدد الوجود السوري المباشر في الجنوب.
ثانياً: ماذا تريد إسرائيل من سوريا؟
في هذا المحور، ناقش الضيوف خلفيات التصعيد الإسرائيلي، وما إذا كان مرتبطاً بمخاوف إسرائيلية من نجاح التجربة السورية الجديدة، أو بوجود خلافات داخلية في إسرائيل نفسها حول كيفية التعامل مع دمشق.
تحدث إبراهيم العلبي عن وجود تخبط في الموقف الإسرائيلي، وعن مسار دبلوماسي سوري نشط يحاول تقليل الخسائر ورفع كلفة الاعتداءات سياسياً، مؤكداً أن الحكومة السورية تعمل على مختلف المسارات السياسية والقانونية والدبلوماسية لحماية السوريين وتقليص مساحة العدوان.
أما خالد خليل فلفت إلى أن الصحافة الإسرائيلية ومراكز الأبحاث تتحدث بالفعل عن قلق متزايد داخل إسرائيل من الانفتاح الأمريكي على سوريا، ومن فشل إسرائيل في فرض رؤيتها بالكامل، معتبراً أن ما جرى في بيت جن شكل محطة فارقة دفعت بعض الأصوات الإسرائيلية إلى مراجعة جدوى هذا التصعيد.
ثالثاً: هل المصالحات الداخلية ضرورة لمواجهة الخطر الإسرائيلي؟
في الجزء الأخير من الحلقة، انتقل النقاش إلى سؤال داخلي شديد الأهمية: هل تستطيع سوريا مواجهة الخطر الإسرائيلي من دون مصالحة داخلية شاملة؟
شدد شورش درويش على أن المصالحة يجب أن تكون هدفاً وطنياً بحد ذاتها، لا مجرد وسيلة لمواجهة إسرائيل، معتبراً أن أي دبلوماسية خارجية ستبقى منقوصة إذا لم تقم على شراكة سورية حقيقية تشمل الجميع.
كما تناولت الحلقة أهمية بناء جبهة وطنية داخلية، وضرورة التطمين السياسي، وفتح المجال أمام جميع السوريين ليشعروا بأنهم شركاء في الدولة الجديدة، لا مجرد متلقين لسياساتها.
وتوقف النقاش أيضاً عند دور المجتمع المدني، والنخب، والحوارات الوطنية، في تحصين الجبهة الداخلية ومنع إسرائيل من الاستثمار في الانقسامات السورية.
نتيجة التصويت
طرحت الحلقة سؤالاً على المتابعين:
هل المصالحات الداخلية ضرورة حتمية لمواجهة الخطر الإسرائيلي؟
وجاءت النتيجة على النحو التالي:
- 83% نعم
- 17% لا
خلاصة الحلقة
تؤكد الحلقة الثالثة من وسط البلد أن مواجهة إسرائيل لا يمكن أن تختزل في خيار واحد، فلا الدبلوماسية وحدها تكفي، ولا الخطاب الانفعالي وحده يصنع استراتيجية. وبين الضغط السياسي، والقانون الدولي، وبناء التحالفات، يبقى العنصر الحاسم هو قدرة السوريين على ترميم جبهتهم الداخلية، وتجاوز انقساماتهم، وبناء دولة يشعر الجميع أنهم جزء منها.
وتخلص الحلقة إلى أن المصالحات الداخلية ليست ترفاً سياسياً، بل ضرورة وطنية، ليس فقط في مواجهة إسرائيل، بل أيضاً في استعادة معنى الدولة السورية نفسها.






