في مقابلة مع قناة Sham TV، يتناول الباحث في الحوكمة والهوية د. زيدون الزعبي مسار الحلول الممكنة في سوريا، مؤكداً أن البلاد تقف أمام ثلاثة خيارات واضحة: الحوار، أو الحرب، أو التقسيم، ولا يمكن تجنب السيناريوهات الأسوأ دون الانخراط الجاد في حوار وطني شامل.
يوضح الزعبي أن اللامركزية تمثل الإطار الأكثر واقعية لإعادة بناء الدولة السورية، مشيراً إلى أن الخلط بينها وبين التقسيم يعود إلى تراكمات تاريخية وسياسية، في حين أن جوهر اللامركزية هو تخفيف العبء عن المركز وتمكين الإدارات المحلية من إدارة شؤونها، بما يسهم في إعادة توحيد مؤسسات الدولة لا تفكيكها.
إقرأ أيضاً: اللامركزية: فكّ الالتباس بين المفاهيم
كما يشدد على أن اللامركزية المطلوبة في سوريا هي إدارية على مستوى المحافظات، وليست قائمة على أسس طائفية أو إثنية، محذراً من أن أي طرح يقوم على التقسيم الهوياتي هو طرح غير قابل للتطبيق وسيقود إلى مزيد من الانقسام.
ويرى الزعبي أن الأزمة السورية لا تقتصر على البعد السياسي، بل تتطلب مسارات متعددة للحوار، تشمل الحوارات التقنية في القطاعات الخدمية، والحوارات المجتمعية لإعادة بناء الثقة، إضافة إلى الحوارات المناطقية والسياسية، مؤكداً أن غياب هذه المسارات سيبقي البلاد في حالة استقطاب مستمر.
ويختم بالتأكيد أن غياب الثقة ليس مبرراً لرفض الحوار، بل هو السبب الأساسي للحاجة إليه، محذراً من أن البديل عن الحوار هو الانزلاق نحو الحرب أو التقسيم.
المقابلة كاملة:






