في هذه المقابلة مع بودكاست الضاد، يناقش الدكتور زيدون الزعبي مفهوم اللامركزية في سوريا، بعيدًا عن الشعارات والمخاوف المتداولة حولها، ويطرحها بوصفها مدخلًا لإعادة تنظيم العلاقة بين المركز والأطراف، لا بوصفها مسارًا نحو الانفصال أو التشظي. ويشرح أن المشكلة في سوريا لم تكن يومًا في وجود اللامركزية، بل في غيابها، وفي تراكم نموذج شديد المركزية أضعف الأطراف وخنق المركز في آن معًا.
ويتوقف الزعبي عند الفارق بين اللامركزية الإدارية والمالية والسياسية، موضحًا أن أي صيغة ناجحة تحتاج إلى مركز قوي قادر على ضبط السياسات العامة، وحماية وحدة البلاد، وإدارة ملفات الأمن والعلاقات الخارجية والاقتصاد الكلي، بالتوازي مع سلطات محلية قوية وقريبة من الناس، تعرف أولوياتهم وتخضع لمساءلتهم. كما يناقش العلاقة بين اللامركزية والتمثيل المحلي، ودور المجالس المنتخبة، وإشكالية تعيين المحافظين، وحدود دور المجتمع المدني في الرقابة والمحاسبة، إضافة إلى أثر اللامركزية في إعادة الإعمار، وعودة اللاجئين، وتحقيق قدر أكبر من العدالة بين المناطق.
وتتوسع المقابلة أيضًا في مناقشة الصلة بين اللامركزية والهوية الوطنية، حيث يرفض الزعبي اعتبار الهويات المحلية خطرًا على سوريا، ويرى أن احترام الانتماءات الفرعية هو أحد شروط بناء هوية سورية جامعة، لا العكس. كما يقدم قراءة نقدية للمفاهيم المتداولة حول الفيدرالية، والتمثيل، والديمقراطية، والفساد المحلي، ويؤكد أن أي نقاش جدي حول مستقبل الدولة السورية يجب أن يبدأ من سؤال بسيط: كيف نعيد توزيع القرار بطريقة تحفظ وحدة البلاد، وتمنح الناس حقهم في إدارة شؤونهم اليومية؟
يمكن مشاهدة المقابلة كاملة عبر الرابط التالي:






